اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

183

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

فقال عمر : قم يا علي بن أبي طالب فبايع . قال عليه السّلام : فإن لم افعل ؟ قال : إذا واللّه نقتلك . واحتج عليهم علي عليه السّلام ثلاث مرات ، ثم مدّ يده من غير أن يفتح كفه ، فضرب عليها أبو بكر ورضي منه بذلك . ثم توجّه إلى منزله وتبعه الناس . قال ثم إن فاطمة عليها السّلام بلغها إن أبا بكر قبض فدك . فخرجت في نساء بني هاشم حتى دخلت على أبي بكر فقالت : يا أبا بكر ! تريد أن تأخذ مني أرضا جعلها لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله تصدّق بها عليّ من الوجيف الذي لم يوجف المسلمون عليه بخيل ولا ركاب ؟ ! أما كان قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : المرؤ يحفظ في ولده بعده ؟ وقد علمت أنه لم يترك لولده شيئا غيرها . فلما سمع أبو بكر مقالتها والنسوة معها ، دعا بدواة ليكتب به لها . فدخل عمر فقال : يا خليفة رسول اللّه ، لا تكتب لها حتى تقيم البينة بما تدعي . فقالت فاطمة عليها السّلام : نعم ، أقيم البينة . قال : من ؟ قالت : علي عليه السّلام وأم أيمن . فقال عمر : لا تقبل شهادة امرأة عجمية لا تفصح ، وأما علي فيحوز النار إلى قرصه . فرجعت فاطمة عليها السّلام وقد جرّعها من الغيظ ما لا يوصف ، فمرضت . وكان علي عليه السّلام يصلي في المسجد الصلوات الخمس ؛ فكلما صلى قال له أبو بكر وعمر : كيف بنت رسول اللّه ؟ إلى أن ثقلت . فسألا عنها وقالا : قد كان بيننا وبينها ما قد علمت ، فإن رأيت أن تأذن لنا فنعتذر إليها من ذنبنا . قال عليه السّلام : ذاك إليكما . فقاما فجلسا بالباب ، ودخل علي عليه السّلام على فاطمة عليه السّلام فقال لها : أيتها الحرة ، فلان وفلان بالباب يريدان أن يسلّما عليك ، فما ترين ؟ قالت : البيت بيتك والحرة زوجتك ، فافعل ما تشاء . فقال : شدّي قناعك . فشدّت قناعها وحوّلت وجهها إلى الحائط . فدخلا وسلّما وقالا : ارضي عنا رضى اللّه عنك . فقالت : ما دعاكما إلى هذا ؟ فقالا : اعترفنا بالإساءة ورجونا أن تعفي عنا وتخرجي سخيمتك . فقالت : فإن كنتما صادقين فأخبراني عما أسألكما عنه ، فإني لا ؟ أسألكما عن أمر إلا وأنا عارفة بأنكما تعلمانه ؛ فإن صدّقتما علمت أنكما صادقان في مجيئكما . قالا : سلي عما بدا لك . قالت : نشدتكما باللّه هل سمعتما رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : فاطمة بضعة مني فمن آذاها فقد آذاني ؟ قالا : نعم . فرفعت يدها إلى السماء فقالت : اللهم إنهما قد آذياني ، فأنا أشكوهما إليك وإلى